ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦

واحد من علمائهم حسبما أسلفناه.. فكيف إذا كان قد روي عن ثلاثة عشر صحابياً فضلاً عن رواية أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وغيرهم له.

رابعاً: قد تقدم: حكم عدد من العلماء بصحة هذا الحديث، أو بحسنه..

لماذا لم ينقل ذلك جميع الأمم:

قال ابن كثير، وابن تيمية، وغيرهما: لو ردت الشمس بعدما غربت لرآها المؤمن والكافر، وهو مما تتوفر الدواعي على نقله، فلو حدث ذلك، لنقل ذلك إلينا من قِبَلِ جميع الأمم، وعلى لسان جماعات كثيرة من الناس، ولدونته الأمم في كتبها وتواريخها: أنه في سنة كذا، في شهر كذا، في يوم كذا، حدث أمر هائل، وهو أن الشمس ردت بعدما غربت[١].

فكيف لم ينقل ذلك إلا بروايات ضعيفة السند؟!، وكيف اشتهر نقل واقعة شق القمر، وهي إنما حصلت بالليل، وأكثر الناس غافلون عن الأمر، وهم في داخل بيوتهم.. ولم تشتهر


[١]راجع: البحار ج٤١ ص١٧٥ عن المناقب لابن شهراشوب ج١ ص٣٥٩ ـ ٣٦٥، وراجع: البداية والنهاية ج٦ ص٧٩ و٨٠، وراجع ص٨٧، والمواهب اللدنية ج٢ ص٢١١، ومنهاج السنة ج٤ ص١٨٧ و١٨٩. وغير ذلك..