ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠

وقد تقدم: أن بعض الروايات قد عبرت بأن الشمس قد حبست لعلي (عليه السلام)، كما أن بعضها قال: إن الشمس قد غابت، أو كادت تغيب[١].

وقد يقال:

إن الذي حصل هو حبس للشمس في بعض المرات، وردها إلى موقع جديد بعد المغيب أو قبله مرة أخرى.. فقد صرحت الرويات بتعدد هذه الوقائع، وأن الناس قد شاهدوا ذلك بأنفسهم حسبما اتضح في بداية هذا البحث.

رابعاً: وهكذا يقال أيضاً بالنسبة للروايات المصرحة: برد الشمس المشرفة على المغيب مقداراً يسيراً؛ لأجل أداء صلاة العصر، ثم عادت لمكانها. فإن ذلك قد يخفى على الحاضر الناظر، فكيف بالغائب الغافل، فيحتاج هؤلاء ـ كما أقر به ابن تيمية ـ إلى إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) لهم به، وإخباره (صلى الله عليه وآله) لهم بذلك كان في ثبوت الكرامة الإلهية لعلي (عليه السلام).


[١]البحار ج١٧ ص٣٥٩، وج٨٠ ص٣٢٤ عن الخرايج والجرايح، وعن صفين، وراجع ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٩٢، والبداية والنهاية ج٦ ص٧٧، وغير ذلك كثير.