ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦

وأضاف في موضعٍ آخر قوله: (وكذلك كثير من الصحابة الذين ساروا إلى بني قريظة، فاتتهم العصر يومئذٍ حتى غربت الشمس، ولم تردَّ لهم).

وكذلك لما نام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأصحابه، عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، صلوها بعد ارتفاع النهار، ولم يردَّ لهم الليل. فما كان الله ليعطي علياً وأصحابه شيئاً من الفضائل لم يعطها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه[١].

ونقول لابن كثير، وابن تيمية، وغيرهما:

إن ما يثير عجبنا، هو أنكم تحاولون تبرئة أهل السنة من حديث رد الشمس، فتوجهون خطابكم للروافض، مع أن أهل السنة متمثلين بصفوة علمائهم، أحرص على رد الشبهات التي يثيرها أمثالكم حول هذا الحديث الشريف.. وهذا البحث، قد أظهر جانباً ضئيلاً من هذه الحقيقة.

وعلى كل حال، فإننا نقول: إن ما ذكره ابن كثير، وابن تيمية من إعتراضات لا تصح وذلك لما يلي:

أولاً: كيف يصح قولهم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) نام عن صلاة الصبح؟!، مع أنه (صلى الله عليه وآله) ـ كما يقولون ـ:


[١]البداية والنهاية ج٦ ص٨٧، ومنهاج السنة ج٤ ص١٨٧ و١٨٩.