ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠

أن يراها أصناف من الناس وهم:

١ ـ من قصد بها إبطال كيده، ودفع غائلته عن الذين يسعى إلى استضعافهم، وأسر عقولهم، وسد أبواب الهداية أمامهم، بما يثيره أمامهم من شبهات، وما يسختف به عقولهم من ترهات..

٢ ـ من وقفوا تحت تأثير أولئك الأقوياء، وخُدعوا بأقاويلهم، وأباطيلهم، وأصبحوا بحاجة إلى المساعدة في كشف باطل أولئك، وتعريفهم بجحودهم.

فإذا ظهرت هذه المعجزة له، ولمن يراد إزالة الغشاوة عن أعينهم، فإن أي جحود من هؤلاء وأولئك بعد هذا سيكون على قاعدة: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ}[١].

٣ ـ من كان من الصفوة الأخيار، والمؤمنين الذين اختاروا طريق الإيمان من خلال الاستجابة لنداء العقل والفطرة. وقد بلغوا الدرجات العلى في ذلك. وذلك بهدف تربيتهم وزيادة يقينهم، وترسيخ إيمانهم ومصالح أخرى يعلمها الله مثل تعريفهم لمقام إمامهم لتيسير طاعتهم له وما إلى ذلك.

٤ ـ وهناك قسم رابع وهم الغافلون الذين لا يجوز مواجهتهم بما ربما يثير الرعب في قلوبهم، لكي لا يجدوا أنفسهم في دائرة


[١]الآية ١٤ من سورة النمل.