ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥

ونقول:

أولاً: قد تعقبه السيوطي بقوله: فضيل الذي أعل به الطريق الأول ثقة صدوق، احتج به مسلم في صحيحه، وأخرج له الأربعة.

وعبد الرحمن بن شريك، وإن وهَّاه أبو حاتم، فقد وثقه غيره، وروى عنه البخاري في الأدب.

وابن عقدة من كبار الحفاظ، والناس مختلفون في مدحه وذمه الخ..[١].

ثانياً: إننا لو أردنا أن نأخذ بهذا النهج الذي انتهجه ابن الجوزي، وابن تيمية، وابن كثير، في ذكر الطعون برجال السند لوجب ردُّ جلّ، بل جميع الروايات التي رواها أصحاب الصحاح الستة فضلاً عن غيرها:

وبذلك تسقط منهم روايات مسلم والبخاري، عن الاعتبار، ولا يسلم لهم خبر واحد، إذ لا يكاد يسلم لهم راو من طاعن فيه.

ثالثاً: إن المطلوب هو الوثوق بأصل الخبر، فإذا تعددت طرقه، فإن ذلك يمنع من الحكم عليه بالوضع، كما أشار إليه غير


<=

والنهاية ج٦ ص٧٨ فما بعدها، ونسيم الرياض ج٣ ص١١ و١٢ وبهامشه شرح الشفاء للقاري ج٣ ص١٠ ـ ١٣.

[١]اللآلي المصنوعة ج١ ص٣٣٦ فما بعدها، ونسيم الرياض ج٣ ص١١ و١٢ وغيره.