بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٤٥
محاولة قتل النبى (صلى الله عليه وآله) بعد بيعة الغدير[١]
خطَّط أصحاب الصحيفة الملعونة الخمسة ومعهم تسعة آخرون لقتل النبى (صلى الله عليه وآله)، وهو متوجه إلى المدينة بعد بيعة الغدير! وكانت مؤامراتهم ليلة العقبة، بأن يصعدوا جبلا في الليل ويكمنوا حتى يمرَّ النبي (صلى الله عليه وآله)، فيلقوا عليه الصخور من أعلى الجبل! واختاروا هذه المرة "عقبة هرشى" لمؤامراتهم.
وعند ما وصل النبي (صلى الله عليه وآله) إلى سفح جبل هرشى بدأ هؤلاء المنافقين يلقون الصخور الكبيرة عليه وكان راكباً على ناقته وعمار يمسك بخطامها يقودها وحذيفة يسوقها، كما كان الحال في عقبة تبوك.
ووقفت الناقة بإذن الله تعالى ولم تصبها الصخور وسلَّم النبي (صلى الله عليه وآله)وأضاء الجبل. فكشف الله المنافقين، فانسلُّوا هاربين ودخلوا في قافلة المسلمين!
وقد أمر الله نبيه أن لايكشفهم لعامة المسلمين ولايعاقبهم، خشية أن تعلن قريش ارتدادها عن الإسلام!
المعاهدة الثانية ضد بيعة الغدير[٢]
وبعد وصول النبي (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة كثرت اجتماعات المنافقين ومشاوراتهم، ووسَّعوا عدد الذين دخلوا معهم في معاهدة الصحيفة الملعونة، وكتبوا صحيفة جديدة وأودعوها عند أحدهم ليأخذها إلى مكة ويدفنها داخل الكعبة!
[١] بحارالأنوار: ج٢٨ ص ٩٩، ١٠٠، ج٣٧ ص ١١٥، ١٣٥. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ٣٠٤. إقبال الأعمال: ص ٤٥٨. راجع عن محاولتهم قتله (صلى الله عليه وآله) في عقبة تبوك: بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٨٥ ـ ٢٥٢.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٠٢ ـ ١١١.