بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣٦

وأمر النبي (صلى الله عليه وآله) مناديه أن يمشي بين الناس ويكرر عليهم جوهر بيعة الغدير بهذه العبارة: "من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله".

بيعة الرجال[١]

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وعدهم ضمن خطبته بأنه سوف يأخذ منهم البيعة حين الانتهاء من الخطبة الشريفة وقال: "ألا وانى عند انقضاء خطبتى أدعوكم الى مصافقتى على بيعته، والاقرار به، ثم مصافقته بعدى. ألا وانى قد بايعت الله وعلى قد بايعنى، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل".

إن بيعة الغديرتعني الالتزام والعهد والوفاء لولاية الأئمة المعصومين الاثني عشر (عليهم السلام) وقد أقرَّ بها جميع المسلمين بحضور النبي (صلى الله عليه وآله).

ومن أجل تأكيد البيعة شرعياً ورسمياً أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد الانتهاء من البيعة أن تنصب خيمتان: أحدهما خاصة به، والأُخرى لأميرالمؤمنين (عليه السلام) وأمره بالجلوس فيها، وأمر الناس بأن يهنؤوه ويبايعوه.

وأقبل الناس مجاميع، كل مجموعة تدخل أولا إلى خيمة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ويبايعونه ويباركون له هذا اليوم، ثم يذهبون إلى خيمة أميرالمؤمنين (عليه السلام) ويهنؤونه ويبايعونه بخلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمامة من بعده، ويسلِّمون عليه بإمرة المؤمنين.


[١] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٨٧، ج ٢٨ ص ٩٠، ج ٣٧ ص ١٦٦، ١٢٧. الغدير: ج ١ ص ٥٨، ٢٧١، ٢٧٤. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ٤٢، ٦٠، ٦٥، ١٣٤، ١٣٦، ١٩٤، ١٩٥، ٢٠٣، ٢٠٥.