بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٢٤

قال (صلى الله عليه وآله): "قم يا على". فقام على (عليه السلام)، وأقامه النبي (صلى الله عليه وآله) عن يمينه وأخذ بيده ورفعها حتى بان بياض إبطيهما وقال: "من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، وأدِر الحق معه حيث دار. فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم ولياً واماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار، وعلى التابعين لهم باحسان، وعلى البادى والحاضر، وعلى الأعجمى والعربى، والحر والمملوك والصغير والكبير".

فقام أحدهم فسأله وقال: يا رسول الله، ولاؤه كما ذا؟

فقال (صلى الله عليه وآله): ولاؤه كولائى، من كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه!

وأفاض النبي (صلى الله عليه وآله) في بيان مكانة علي (عليه السلام) والعترة الطاهرة والأئمة الاثني عشر من بعده: علي والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين (عليهم السلام)، واحدٌ بعد واحد، الذين هم مع القرآن والقرآن معهم، لايفارقونه ولايفارقهم، حتى يردوا عليَّ حوضي...

ثم أشهد المسلمين مرات أنه قد بلغ عن ربه... فشهدوا له.

وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب... فوعدوه وقالوا: نعم.

وقام إليه آخرون فسألوه... فأجابهم...

وما أن أتم خطبته حتى نزل جبرئيل بقوله تعالى "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام ديناً". فكبَّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي بعدي...

هذا ملخص الخطبة المباركة و سنعطيك تفصيلها إن شاء الله.