بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣٧
واستمرت المراسم ثلاثة أيام حتى شارك جميع المسلمين في البيعة.
ومن جملة الأشخاص الذين بايعوا أميرالمؤمنين (عليه السلام) في يوم الغدير، اولئك الذين سارعوا إلى نقض بيعته بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) وانقلبوا على أعقابهم كما أخبر الله تعالى.
كما أن أبابكر وعمر قالا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): هل إن هذا الأمر من الله أو من رسوله؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم، حقاً من الله ورسوله!!
بيعة النساء[١]
وأمر النبي (صلى الله عليه وآله) النساء كذلك بالبيعة لعلي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين وتهنئته، وقد أكَّد ذلك بصورة خاصة على زوجاته وأمرهن أن يذهبن إلى خيمته ويبايعنه!
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإحضار إناء كبير فيه ماء، وأن يضرب عليه بستار بحيث إن النساء كنَّ يضعن أيديهن في الإناء خلف الستار، وأميرالمؤمنين (عليه السلام) يضع يده في الإناء من الجانب الآخر، وبهذه الصورة تمت بيعة النساء.
فبايعته الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وكذا نساء النبي (صلى الله عليه وآله)جميعهن، وأم هاني أخت أميرالمؤمنين (عليه السلام) وفاطمة بنت حمزة عم النبي (صلى الله عليه وآله)، وأسماء بنت عميس، كما بايعه سائر النساء الحاضرات.
[١] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٨٨. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ٣٠٩.