بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ١٣

السفر المهيب: فاطمة الزهراء والحسن والحسين وسائر الذرية الطاهرة (عليهم السلام)، وكذلك نساء النبي ركبن المحامل تحملها الإبل في تلك القافلة الجماهيرية.

ولم يطل نزولهم في "مسجد الشجرة"، فقد أحرموا للحج من هناك وأعلنوا تلبية ربهم. ثم واصلت المسيرة انطلاقتها باتجاه مكة في موكب مهيب في مسيرة عشرة أيام، في قافلة عظيمة تشمل الركبان والمشاة.

ساروا طوال الليل إلى الفجر ملبين ذاكرين الله تعالى إلى فجر يوم الأحد، حيث توقفوا في الطريق ومكثوا إلى المساء.

وبعد أداء صلاة المغرب والعشاء واصلوا مسيرتهم حتى وصلوا صباح الغد إلى "عرق الظبية". ثم واصلوا السير حتى توقفوا فترة قليلة في "الروحاء"، وتحركوا منها إلى "المنصرف" حيث نزلوا فيها لأداء صلاة العصر. ثم نزلوا في "المتعشى" فأدَّوا صلاة المغرب وتناولوا طعام العشاء هناك. ثم واصلوا السير إلى "الأثاية" فأدَّوا صلاة الصبح. وفي صباح يوم الثلثاء وصلوا إلى منطقة "العرج"; وفي يوم الأربعاء وصلوا إلى "السقيا".

وفي يوم الخميس وصلت القافلة النبوية إلى "الأبواء" وهو المكان الذي توفيت فيه "آمنة" أم النبي (صلى الله عليه وآله)، فقام بزيارة مرقدها الطاهر.

وفي يوم الجمعة واصلوا سيرهم فمرّوا على منطقة "غدير خم" و"الجحفة". ثم ساروا إلى منطقة "القُديد" فنزلوا هناك واستراحوا إلى يوم السبت. ثم رحلوا منها ووصلوا إلى "عُسفان" يوم الأحد. ثم ساروا حتى وصلـوا يوم الإثنين إلى "مرّ الظهـران" وبقوا هناك إلى الليـل.