بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٢٩

يوم القيامة، والعرض على الله عز وجل فاولئك الذين هبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون. نبيكم خير نبيٍّ ووصيُّكم خير وصيٍّ، وبنوه خير الأوصياء.

معاشر الناس! ذرية كل نبي من صلبه، وذريتي من صلب عليٍّ.

ألا إنه لايبغض علياً إلا شقي، ولايوالي علياً إلا تقي، ولايؤمن به إلا مؤمنٌ مخلصٌ.

ونظـراً إلـى قوله تعالى في الآية "رضيت لكم الاسلام ديناً" قال النبي (صلى الله عليه وآله): معاشر الناس، قد استشهدت الله وبلَّغتكم رسالتي، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.

معاشر الناس، اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون.

٦. تحذير المسلمين من مؤامرة السقيفة

بعد أن تلا النبي (صلى الله عليه وآله) عدة آيات التحذير من العذاب واللعنة، قال: بالله مـا عنـى بهـذه الآية إلا قوماً من أصحابي أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم وقد أمـرت بالصفـح عنهـم، لأن الله عز وجل قد جعلنا حجةً على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين والغاصبين من جميع العالمين.

وفي هذا المقطع أشار (صلى الله عليه وآله) إلى خلق نوره ونور أهل بيته وقال: معاشر الناس، النور من الله عز وجل مسلوكٌ فيَّ، ثم في علي بن أبي طالب، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي، الذي يأخذ بحق الله...".

ثم أشار (صلى الله عليه وآله) إلى أعدائهم الأئمة الذين يدعون إلى النار وقال: معاشر الناس، إنه سيكون من بعدي أئمةٌ يدعون إلى النار، ويوم القيامة لاينصرون.