بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣٥
مراسيم الغدير فى أيامه الثلاث
التهنئة بالولاية[١]
وبعد انتهاء النبي (صلى الله عليه وآله) من خطبته ضج الناس قائلين: "نعم، سمعنا وأطعنا لأمر الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا".
ثم إنهم ازدحموا على النبي وأميرالمؤمنين (عليهما السلام) وتسابقوا لإعطاء البيعة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهنا قال النبي (صلى الله عليه وآله): "الحمد لله الذى فضلنا على جميع العالمين".
ومن الواضح أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يفرح في كل انتصاراته وفتوحاته كما فرح في يوم الغدير، حيث أمر المسلمين بتهنئة علي (عليه السلام) لمقام الإمامة وقال: "ان الله خصَّنى بالنبوة وأهل بيتى بالامامة".
وقد قال عمر بن الخطاب لأميرالمؤمنين (عليه السلام) في ذلك اليوم بعد بيعته له: "بخ بخ لك يا على! هنيئاً لك يا أبا الحسن! فقد أصبحت مولاى ومولى كل مؤمن ومؤمنة"!
[١] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٨٧. أمالى الشيخ المفيد: ص ٥٧.