بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣٨

تاج الإمامة لعلى (عليه السلام) عمامة النبى (صلى الله عليه وآله)[١]

كان من عـادات العـرب أنهـم إذا أرادوا الإعلان عن رئاسة شخص على قبيلة أو طائفة منهم، وضعوا عمامةً على رأسه. وفي الحالات المهمة يقوم كبير القوم بوضع عمامته على رأس ذلك الشخص، لإظهار شدة اعتماده عليه ووثاقته به.

ولهذا رأينا الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير أهدى عمامته التي تسمى "السحاب" ووضعها على رأس أميرالمؤمنين (عليه السلام) وألقى بحنكها على كتفه وقال: "العمامة تاج الملائكة"!

وقدتحدَّث أميرالمؤمنين (عليه السلام) عن ذلك فقال: ألبسني رسول الله (صلى الله عليه وآله)عمامته واضعاً طرفها على كتفي وقال لي: "ان الله تعالى أمدَّنى فى بدر وحنين بملائكة على رؤوسهم مثل هذه العمامة".

تسليم النبى (صلى الله عليه وآله) مواريث الأنبياء إلى صاحب الولاية[٢]

بعد الانتهاء من مناسك الحج نزل الأمر الإلهي على النبي (صلى الله عليه وآله) بهذا الخطاب: "قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند على بن أبىطالب، فانى لا أترك الأرض الا ولى فيها عالم تعرف به طاعتى وتعرف ولايتى".

وتتكون آثار علم الأنبياء من صحف آدم وإبراهيم والتوراة والإنجيل، وكل ما نزل من عند الله تعالى على أنبيائه من صحف، وعصا موسى، وخاتم سليمان، وغيرها من المواريث التي لم تكن إلا لدى


[١] الغدير: ج ١ ص ٢٩١. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ١٩٩. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٢١٩ ح ١٠٢.

[٢] بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ٩٦، ج ٣٧ ص ٢٠٢، ج ٤٠ ص ٢١٦.