بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣٣

كما أوجب النبي (صلى الله عليه وآله) على المسلمين إبلاغ خطاب الغدير إلى غيرهم تطبيقاً لأنه أعظم مصداق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال: "ألا وان رأس الأمر بالمعروف أن تنتهوا الى قولى، وتبلِّغوه من لم يحضر، وتأمروه بقبوله عنى وتنتهوه عن مخالفته، فانه أمرٌ من الله عز وجل ومنى. ولا أمر بمعروف ولا نهى عن منكر الا مع امام معصوم".

١١. الايمان والرضا بالأئمة الاثنى عشر من العترة

في آخر فقرة من الخطاب النبوي أخذ (صلى الله عليه وآله) في أمر البيعة قائلا: معاشر الناس، إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحد في وقت واحد، وقدأمرني الله عز وجل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقَّدت لعليٍّ أميرالمؤمنين ولمن جاء بعده من الأئمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه. فقولوا بأجمعكم:


انا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلَّغت عن ربنا وربك فى أمر امامنا على أميرالمؤمنين ومن ولدت من صلبه. نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا. على ذلك نحيى وعليه نموت وعليه نبعث. ولا نغيِّر ولانبدِّل، ولانشكُّ، ولانجحد ولانرتاب، ولانرجع عن العهد، ولاننقض الميثاق. وعظتنا بوعظ الله فى على أميرالمؤمنين والأئمة الذين ذكرت من ذريتك من ولده بعده: الحسن والحسين ومن نصبه الله بعدهما. فالعهد والميثاق لهم مأخوذٌ منا من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وضمائرنا وأيدينا. من أدركها بيده والا فقد أقرَّ بلسانه. ولانبتغى بذلك بدلا ولايرى الله من أنفسنا حولا. نحن نؤدى ذلك عنك الدانى والقاصى من أولادنا وأهالينا، ونُشهد الله بذلك وكفى بالله شهيداً وأنت علينا به شهيدٌ.