بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣١
عن أصحاب النار وصرح بأن المراد بهم أعداء أهل البيت (عليهم السلام).
ومما قاله (صلى الله عليه وآله): ألا إن أولياءهم الذين يدخلون الجنة بسلام آمنين، تتلقاهم الملائكة بالتسليم يقولون: "سلامٌ عليكم، طِبتم فادخلوها خالدين".
ثم نص على الأئمة من بعده وعيَّنهم قائلا: "معاشر الناس، ألا وإني رسول وعلي الإمام والوصي من بعدي، والأئمة من بعده ولده. ألا وإني والدهم وهم يخرجون من صلبه".
٨. بشارة النبى (صلى الله عليه وآله) بالإمام المهدى عجل الله فرجه
وفي مقطع آخر من خطبة الغدير تطرَّق النبي (صلى الله عليه وآله) إلى ذكر الإمام المهدي أرواحنا فداه، فذكر أوصافه وبشَّر العالَم بالعدل والقسط على يده، فقال:
ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي. ألا إنه الظاهر على الدين. ألا إنه المنتقم من الظالمين. ألا إنه فاتح الحصون وهادمها. ألا إنه غالب كل قبيلة من أهل الشرك وهاديها.
ألا إنه المدرك بكل ثار لأولياء الله. ألا إنه الناصر لدين الله.
ألا إنه الغَرّاف من بحر عميق. ألا إنه يَسِمُ كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله. ألا إنه خيرة الله ومختاره. ألا إنه وارث كل علم والمحيط بكل فهم.
ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل والمشيِّد لأمر آياته. ألا إنه الرشيد السديد. ألا إنه المُفوَّض إليه.
ألا إنه قد بشَّر به من سلف من القرون بين يديه. ألا إنه الباقي حجةً ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ولا نور الا عنده.