بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٣٠
معاشر الناس، إن الله تعالى وأنا بريئان منهم.
معاشر الناس، إنهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم، في الدرك الأسفل من النار.
ثم أشار النبي (صلى الله عليه وآله) إلى وثيقة صحيفة المؤامرة التي كتبها بعض صحابته في حجة الوداع في مكة ووقَّعوا عليها، فقال: ألا إنهم أصحاب الصحيفة، فلينظر أحدكم في صحيفته! وقد بلَّغت ما أمرت بتبليغه، حجةً على كل حاضر وغائب، وعلى كل أحد ممن شهد أو لم يشهد، وُلِد أو لم يولد. فليبلغ الحاضرُ الغائبَ، والوالدُ الولدَ إلى يوم القيامة.
ثم قال: "وسيجعلون الامامة بعدى ملكاً واغتصاباً. ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين".
ثم ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) قانون الامتحان الإلهي وعاقبة الغاصبين للخلافة فقال: معاشر الناس، إنَّ الله عز وجل لم يكن ليذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليطلعكم على الغيب.
معاشر الناس! إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها قبل يوم القيامة ومُمَلِّكها الإمام المهدي، والله مصدقٌ وعده.
٧. فريضة مودة أهل البيت (عليهم السلام) وولايتهم
ثم بيَّن النبى (صلى الله عليه وآله) بركات ولاية أهل البيت (عليهم السلام) ومحبتهم، وتلا على الناس سورة الحمد التي هي أم الكتاب وقال: فيَّ نزلَت وفيهم والله نزلت، ولهم عمَّت وإياهم خصَّت. اولئك أولياء الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون...".
ثم تلا (صلى الله عليه وآله) آيات من القرآن الكريم تتحدث عن أصحاب الجنة وأوضح أن المقصود بهم الشيعة وأتباع أهل البيت (عليهم السلام). ثم تلا (صلى الله عليه وآله) آيات