بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٢٧
عز وجل هو ربكم ووليكم وإلهكم; ثم من دونه رسوله محمدٌ وليكم القائم المخاطب لكم; ثم من بعدى علىٌّ وليُّكم وامامكم بأمر الله ربكم; ثم الامامة فى ذريتى من ولده الى يوم القيامة، يوم تلقون الله ورسوله.
ومن النقاط المهمة في هذه الخطبة الشريفة بيان النبي (صلى الله عليه وآله) عصمة الأئمة من بعده ونيابتهم عن الله تعالى ورسوله في أمور الدين والدنيا، حيث قال (صلى الله عليه وآله): "لا حلال الا ما أحله الله ورسوله وهُم، ولا حرام الا ما حرَّمه الله عليكم ورسوله وهُم، والله عز وجل عرَّفنى الحلال والحرام، وأنا أفضيت بما علَّمنى ربى من كتابه وحلاله وحرامه اليه".
معاشر الناس، انه امامٌ من الله، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته.
معاشر الناس، بي والله بشَّر الأولون من النبيين والمرسلين، وأنا والله خاتم الأنبياء والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين. فمن شك فى ذلك فقد كَفَر كُفْر الجـاهلية الاولى، ومن شك فى واحد من الأئمة فقد شك فى الكل منهم، والشاك فينا فى النار.
ألا إن جبرئيل خبَّرني عن الله تعالى بذلك ويقول: "من عادى علياً ولم يتولِّه فعليه لعنتى". فوالله لن يبيَّن لكم زواجره ولن يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذٌ بيده ومصعده إليَّ وشائلٌ بعضده ورافعه بيديَّ، ومُعلِمكم أنَّ من كنت مولاه فهذا على مولاه، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيي، وموالاته من الله عز وجل أنزلها عليَّ.
ثم أوضح النبي (صلى الله عليه وآله) ببيانه الرائع ارتباط ركني الإسلام: القرآن والعترة، فقال: "معاشر الناس، إن علياً والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر، والقرآن هو الثقل الأكبر. فكل واحد منهما منبئٌ عن صاحبه وموافق له; لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض.