بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٢٦

٢. يا أيها الرسول بلِّغ!

ثم ألفت النبي (صلى الله عليه وآله) المسلمين إلى الهدف الأصلي من الخطبة، وأخبرهم أن الوحي نزل عليه بهذه الآية: (يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلَّغت رسالته والله يعصمك من الناس)[١]، وأني يجب عليَّ أن أبلغكم الأمر الإلهي في علي بن أبي طالب، وإن لم أفعل فلايؤمن عليَّ من عذاب الله وعقابه!

ثم قال (صلى الله عليه وآله): إن جبرئيل هبط إلي مراراً ثلاثاً يأمرني عن السلام ربي وهو السلام أن أقوم في هذا المشهد، فأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي على أمتي والإمام من بعدي الذي محله مني محل هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وهو وليكم بعد الله و رسوله وقد أنزل الله تبارك وتعالى عليَّ بذلك آية من كتابه: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون)[٢]، وعلي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكعٌ يريد الله عز وجل في كل حال.

ثم قال: لايرضى الله منى الا أن أبلِّغ ما أنزل الله الىَّ فى حق علىٍّ.

٣. البشارة النبوية باثنىعشر إماماً إلى آخر الدنيا

وفي الفقرة الثالثة أعلن النبي (صلى الله عليه وآله) إمامة اثني عشر إماماً من عترتة إلى آخر الدنيا، لكي يقطع بذلك طمع الطامعين بالسلطة بعده نهائياً.

ومن أجل أن يدرك الناس أهمية هذه المسألة قال (صلى الله عليه وآله): إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر الله ربكم. فإن الله


[١] سورة المائدة: الآية ٦٧.

[٢] سورة المائدة: الآية ٥٥.