بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٢٣

ثم قال (صلى الله عليه وآله): لا إله إلا هو، لايؤمن مكره ولايخاف جوره. أقِرُّ له على نفسي بالعبودية وأشهد له بالربوبية، وأؤدي ما أوحى إليَّ، حذراً من أن لا أفعل فتحلَّ بي منه قارعةٌ لايدفعها عني أحدٌ، وإن عظمت حيلته. أيها الناس، إني أوشك أن أُدعى فأجيب، فما أنتم قائلون؟

فقالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت.

فقال (صلى الله عليه وآله): أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الجنة حقٌ وأن النار حقٌ وأن البعث حق؟

قالوا: يا رسول الله، بلى.

فأومأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صدره وقال: وأنا معكم.

ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا لكم فرط، وأنتم واردون عليَّ الحوض; وسِعته ما بين صنعاء الى بصرى; فيه عدد الكواكب قِدْحان; ماؤه أشد بياضاً من الفضة... فانظروا كيف تخلفونى فى الثقلين.

فقام رجل فقال: يا رسول الله، وما الثقلان؟

قال (صلى الله عليه وآله): الأكبر كتاب الله، طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولاتزلُّوا ولاتضلوا; والأصغر عترتي أهل بيتي. أُذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي. وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض. سألت ربي ذلك لهما; فلاتقدِّموهم فتهلكوا; ولاتتخلفوا عنهم فتضلوا; ولاتعلِّموهم فإنهم أعلم منكم. أيها الناس، ألستم تعلمون أن الله عز وجل مولاى، وأنا مولى المؤمنين، وأنى أولى بكم من أنفسكم؟

قالوا: بلى يا رسول الله.