بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ٢١

الكثيفة وقامتها الباسقة مكاناً ظليلا في تلك الصحراء، فاتخذوها مكاناً لنزول النبي (صلى الله عليه وآله) ونصبوا له المنبر فيه.

قاعة الغدير ومنبر الغدير[١]

دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة من خواص أصحابه وهم المقداد وسلمان وأباذر وعمار، وأمرهم أن يهيِّؤوا المنبر تحت الأشجار القائمة على امتداد واحد. فقاموا بكسح الأشواك تحت تلك الأشجار ورفع الأحجار وقطع الأغصان المتدلِّية إلى الأرض، ونظَّفوا المكان ورشُّوه بالماء، ومدُّوا ثياباً بين شجرتين لتكميل الظلال، فصار المكان مناسباً.

ثم بنوا المنبر في وسط الظلال، فجعلوا قاعدته من الأحجار ووضعوا عليها بعض أقتاب الإبل، حتى صار بارتفاع قامة ليكون مشرفاً على الجميع يرون النبي (صلى الله عليه وآله) ويسمعون صوته، وفرشوا عليه بعض الثياب.

ونظراً لكثرة الناس فقد اختاروا "ربيعة" الذي كان جهوري الصوت لايصـال كلام النبـي (صلى الله عليه وآله) جملة جملة إلى من لايصل إليه من جمهور المسلمين.

النبى (صلى الله عليه وآله) وأميرالمؤمنين (عليه السلام) على المنبر[٢]

وحان الوقت الموعود ونادى منادي الرسول (صلى الله عليه وآله)، فخرج المسلمون


[١] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٨٧، ج ٣٧ ص ١٧٣، ٢٠٣، ٢٠٤، ج ٩٨ ص ٢٩٨. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ٥٠، ٦٠، ٧٩، ٨٠، ٣٠١.

[٢] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٨٧، ج ٣٧ ص ٢٠٩. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ٤٤، ٩٧، ٣٠١. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٢٦٧ ح ٣٨٧، ٣٩١. إحقاق الحق: ج ٢١ ص ٥٣، ٥٧.