بيعة الغدير - الأنصاري، محمد باقر - الصفحة ١٧
وفي اليوم الحادي عشر خطب خطبة أخرى أيضاً في منى، وأوصى فيها الأمة أيضاً بإطاعة أهل بيته بعده.
وفي اليوم الثاني عشر خطب النبي (صلى الله عليه وآله) الخطبة العظيمة في مسجد الخيف، وقد فصَّل فيها مقام أهل بيته وفريضة التمسك بهم وطاعتهم.
وهذه الخطب الخمس كلها شواهد نبوية على وصيته لعلي (عليه السلام).
التسليم على الإمام على (عليه السلام) بإمرة المؤمنين[١]
قبل التوجه نحو الغدير نزل جبرئيل بلقب "أميرالمؤمنين" لقباً خاصاً لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) من قِبل الله عز وجل، وقد كان أُعطي إلى الإمام في وقت سابق أيضاً، وكان نزوله في الحج تأكيداً وتنفيذاً فدعا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أكابر الصحابة، وأمرهم ضمن مراسيم خاصة أن يسلِّموا على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين ويقولوا له: "السلام عليك يا أميرالمؤمنين"، وبذلك أخذ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) منهم في حياته إقرارهم لعلي (عليه السلام) بالإمارة.
وههنا قال أبوبكر وعمر بلسان الاعتراض على النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): من الله أو من رسوله؟! فقال (صلى الله عليه وآله): نعم حقّاً من الله ومن رسوله.
النداء العام للخروج من مكة[٢]
وفي آخر أيام الحج نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) أن الله تعالى يأمرك أن تدل أمتك على وليهم، فاعهد عهدك واعمد إلى ما عندك من العلم
[١] بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ١١١، ١٢٠. عوالم العلوم: ج ١٥/ ٣ ص ٣٩. كتاب سليم: ص٧٣٠.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٨٥، ج ٣٧ ص ١١١، ١٥٨. إثبات الهداة: ج ٢ ص ١٣٦ ح٥٩٣. الغدير: ج ١ ص ١٠، ٢٦٨.