أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٧٠

قلت: وأبو الحسين المذكور هو محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري السجستاني، مصنف كتاب مناقب الشافعي، وهو كتاب حافل رتَّبه على أربعة أو خمسة وسبعين بابًا. و(آبر) من قرى سجستان. تُوفِّي في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. راجع ترجمته في الطبقات الكبرى للسبكي.

ولولا مخافة التطويل لأوردت هاهنا ما وقفت عليه من أحاديثه؛ لأنِّي رأيت الكثير من الناس في هذا الوقت يتشككون في أمره، ويقولون يا ترى هل أحاديثه قطعيَّة أم لا، وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ويعتمده، مع أنه ليس من أهل هذا الميدان. والحق الرجوع في كل فن لأربابه والعلم لله تبارك وتعالى.

نزول سيدنا عيسى:

نزول سيدنا عيسى (عليه السلام) قرب الساعة وحكمه في الناس قال الآبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الأشراط ما نصه:

(وتقدَّم في حديث جبريل (عليه السلام) قول ابن رشد الأشراط عشرة والمتواتر منها خمسة).

والذي تقدَّم له في حديث جبريل هو أنه بعدما نقل عن القرطبي أنَّ الأشراط تنقسم إلى:

معتاد كالمذكورات في حديث جبريل، وكرفع العلم، وظهور الجهل