أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٢٩

لم أكد أصدق ما سمعتُ منه، وذلك لشدّة إنكاره عليّ القول بعصمة غير الخمسة أهل الكساء (عليهم السلام)، ولكنّه كان رجلاً من أهل التقوى، ومن هذه حاله فلا يستنكف أن يعترف بالحقيقة حتّى لو كانت خلاف قوله ونظره.. وقلت له حين ذاك: سيدنا إذاً ما هو دليلك على عصمة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) في حين أنّه لم يُذكَر في آية التطهير؟

فقال: الروايات؛ إذ كيف يمكن لإنسان أن يملأ الأرض قسطًا وعدلاً بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً وهو ليس معصومًا؟

فقلت له: سيِّدي دليلنا على عصمة الأئمة الاثني عشر هي الروايات أيضًا، والتي ذكرتُ آنفاً، فكيف يكون أهل البيت (عليهم السلام) الثقل الثاني بعد القرآن وقُرَنَآءه، وسـفينة نوح، وأمان أهل الأرض و.. ولا يكونون معصومين؟

لم يجب السيد المؤيد حفظه الله تعالى، واختار السكوت، ثمّ قال: هيّا نذهب إلى البيت ونتكلّم هناك.

ولـمَّا وصلنا إلى البيت أكرمنا، وقدّم لنا بعض المأكولات، فلمَّا جلسنا قليلاً سألته ذلك السؤال الذي سافرنا من أجله، وقلت له: هؤلاء الإخوان يقولون في المساجد: إنّ الجعفرية أخطر من الوهابية.. فما رأيكم في قولهم هذا؟

فقال: لا؛ هذا غير صحيح، الجعفرية إخواننا، ونحن نحبهم، وأنا