أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ١٦
تصح بالشورى، ونحن اليوم نرى المسلمين في أشدِّ الحاجة لرجل يُنقذهم من غطرسة أمريكا والصهاينة، فلماذا لا تجتمعون و تتشاورن وتختارون الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) لكي يُنقذ المسلمين وجميع المظلومين في العالم؟!
فأيَّ شيء تنتظرون والحلُّ بين أيديكم واختيار الإمام موكول إليكم؟!
هل تنتظرون أن يختار الله رجلاً لهذا الأمر؟!
هذه عقيدة الإمامية؛ إذ أنّهم أهل القول بلزوم اختيار الإمام أو الخليفة من قبل الله عزّ وجل، وأمّا أنتم فتقولون بالشورى في هذا الأمر وتستقبحون بشدّة قول الإمامية في هذا المجال.. فلماذا هذا السكوت والحلُّ موكول إليكم؟!
إنّ سكوتكم هذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّكم في قرارة أنفسكم تعلمون أنّ هذا الأمر ـ وهو تعيين وتنصيب المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) كخليفة ـ لا يكون إلا باختيار من الله عزّ وجلّ، فكيف تقولون أنّ الإمامة أو الخلافة تصح بالشورى؟!
وأنتم تعلمون أنّكم لو اخترتم رجلاً باعتباره المهديَّ المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) فإنّ اختياركم لن يجعل ذلك الرجل هو المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) حقيقةً؛ وذلك لأنّ المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) مؤيد بتأييدات إلهيّة كبيرة، وإن أنتم اخترتم رجلاً باعتباره المهديَّ المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، ولم يَحْظَ بتلك التأييدات الإلهية فسيظهر أنَّ مَن اخترتموه ليس مصداقًا لتلك الروايات؛ لذا لا بدّ لكم من الرجوع إلى