أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٢١

يخبره معصومٌ قولُه حجة بأنّه هو المهدي المنتظر الموعود. وكِلا الطريقين عند أهل السنة والزيدية ممنوع وغير ممكن.. فكيف يَعرِف ويتيقّن المهدي أنّه هو المهدي المنتظر حقيقةً؟

فلم يبقَ لهم إلَّا طريقٌ واحدٌ، وهو الوصول إلى ذلك اليقين المذكور من خلال المنامات، وهذا الطريق بإجماع الأمَّة لا يوجب العلم الذي من خلاله يستطيع الإنسان أن يُقيم حدًّا من حدود الله عزّ وجلّ، فكيف بالمهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) الذي يُريد أن يقوم بمهمة صعبة للغاية، يحتاج في تنفيذها إلى أن يدخل في معارك ضارية، قد يُقتل فيها ملايين البشر، أضف إلى ذلك أنّنا ـ والتاريخ يشهد بذلك ـ نعرف أناسًا في منتهى التديُّن والإخلاص، ولكنْ كلُّ واحد منهم يرى في مناماته أنّه هو المهدي المنتظر، ولذا يخبرون بعض الناس بذلك، وتتكوّن لهم جماعات صغيرة ثمّ يموتون، أو ينصرفون عن دعواهم، وتنتهي مسألتهم، أو قد يهجم عليهم عوامّ الأمَّة بتحريك من العلماء، فتقتلهم أو تطردهم، فما حكم هؤلاء؟.. وهل يحقُّ لنا عدم قبول دعواهم؟ وهم في الواقع صادقون في أنّهم رأوا تلك المنامات، بل قد تحصل رؤيا أو أكثر لدى بعض الناس بما يؤيِّد دعواهم، فهل يصحُّ أن نقبل هذه الطريق كطريق لمعرفة مسألة مُهمَّة كمسالة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)؛ مع ما نلاحظه في هذه الطريقة من الفوضى؟

إذاً سيرجع الجميع إلى رأي ومذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وهو القول بأنّ الملائكة تنزل على أولياء الله، وتبلّغهم أوامر الله عزّ وجلّ، أو أنّه لا بدّ