أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٢٧
إلى الجعفرية.
فاتَّفقنا ـ أنا وثلاثة من كبارهم ـ على أن نذهب إلى صنعاء، ونسأل علماء الزيدية هناك بهذا السؤال، وهو: هل الجعفرية أخطر من الوهابية على الزيدية أم لا؟
واتّفقنا على ألَّا يقوم أحد بفعل أي مقدِّمات تجعل الجواب في صالحه، فصمّمنا على أن نبدأ بالعلَّامة السيد حمود عباس المؤيد نائب مفتي الجمهورية اليمنية، ولـمَّا وصلنا إلى جامع النهرين، وهو جامعه الذي يستقرُّ فيه، وجدناه جالسًا في المحراب، وبجواره السيد محمّد المنصور[١]، فتقدّم أحد الإخوان المبلِّغين، وبدأ يتكلَّم مع فضيلة العلامة المؤيد حفظه الله تعالى، ويقول له: الجعفرية بدأت تهاجم الناس في عقائدهم، وهناك مؤسَّسات كبيرة تدعمهم لنشر الكتب، أخذ يتكلَّم بهذا الكلام، وينقض بذلك اتِّفاقنا، ولـمَّا سكت، قال لي السيد المؤيد حفظه الله تعالى: ما تقول يا ولدي، وقبل أن أتكلَّم تكلَّم ذلك الشخص، وقال: يقول: المعصومون اثنا عشر، فقال السيد المؤيد حفظه الله تعالى: ما فيه معصومين إلَّا الخمسة ـ وهو يهزُّ رأسه يميناً وشمالاً ويُكرِّر ويقول ـ: ما فيه معصومين إلا الخمسة.. يقصد أهل الكساء، وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم صلوات الله. وكان بجانبه السيد محمد المنصور هو الآخر أخذ يُكرِّر نفس العبارة ويقول: ما
[١]وهو من أكبر علماء الزيدية في اليمن ولا يقلّ شأنًا عن السيد حمود عباس المؤيد.