أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٥٧
المصالح من حيث أنَّ كل واحدة منها حقٌّ بالإضافة إلى زمانها، مراعًى فيه صلاح من خوطب به، فإذا نزل المتقدِّم في أيام المتأخِّر نزل به على وقفه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: لو كان موسى حيًّا لما وسعه إلَّا اتِّباعي تنبيها على أنَّ اتباعه لا ينافي الإيمان به بل يوجبه"[١].
وذكر ابن جحر العسقلاني في "فتح الباري" ما يلي: "... وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأُمَّة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أنَّ الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة والله أعلم"[٢].
وقال في "الإصابة": "... في صحيح مسلم عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل عيسى بن مريم على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وفيهما عنه: ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجّال. وقال النووي في ترجمته في تهذيب الأسماء: إذا نزل عيسى كان مقرِّراً للشريعة المحمَّدية لا رسولاً إلى هذه الأمَّة، ويصلِّي وراء إمام هذه الأُمَّة تكرمة من الله لها من أجل نبيها. وفي الصحيح: كيف إذا نزل عيسى بن مريم وإمامكم منكم"[٣].
[١]فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي: (٥/٧٤).
[٢]فتح الباري لابن حجر: (٦/٣٥٨).
[٣]الإصابة لابن حجر: (٤/٦٣٧).