أسئلة وحوارات حول المهدي المنتظر (عج) - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٤٠

لذلك حاول أهل السنة تأويل فعل عيسى (عليه السلام) بأي نحوٍ كان، ولكن كلّما حاولوا إيجاد حلٍّ من جهة فسدت عليهم جهة أخرى، وهذا ما يلاحظه المتتبِّع المتأمِّل.

وأذكر أنّي كنت في حوار مع أحد كبار علماء الزيدية في صعدة، فوصل بنا الحوار إلى المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، فسألته: هل عيسى (عليه السلام) سيصلي خلف المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)؟

فقال: الله، ـ أي مائة بالمائة (في تعبير أهل صعدة) ـ.

فقلت له: كيف يصلي المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) بعيسى ويؤمُّه في الصلاة، وهو أي المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) غير معصوم عندكم وعيسى (عليه السلام) معصوم عند الجميع؟

فقال ذلك العالم الزيدي حفظه الله: عيسى في زمن ظهور المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) لم يعد نبياً، وذلك لذهاب أُمَّته.

فقلت له: لماذا ينزع الله سبحانه عن عيسى (عليه السلام) مقام النبوة، وهو لم يقترف ذنباً؟ أضف إلى ذلك أنّكم كزيدية تعتقدون أنّ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) معصوم وهو ليس نبيًّا فلا تنتزع العصمة عن عيسى (عليه السلام) حتى لو سلّمنا بعدم كونه نبياً في زمن ظهور المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)؟

وبعد ذلك لم يجبني وحاول الخروج من الموضوع.. وأنا لم أصرّ عليه؛