الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤
قلـت:
وقد حكى جماعة كالبيضاوي وأبي حيّان والكرماني والنووي الاِجماعَ على عدم نبوّة النساء[١] .
هـذا، مع أنّ معنى الاِيحاء في مثل قوله تعالى: (وأوحينا إلى أُمّ موسى أن أرضعيه) الآية.. الاِلهام والقذف في القلب كما هو كذلك في تكليمه عزّ سلطانه بعضَ خلقه ـ غير الاَنبياء والرسل ـ كقوله تعالى: (وأوحى ربّك إلى النحل) وقوله سبحانه: (بأنّ ربّك أوحى لها) فليس كلّ إيحاء وحي نبوّة، والله تعالى أعلم.
الثـاني:
احتجاجه على أفضليّة نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عزّ من قائل: (يا نساء النبيّ لسـتنّ كأحدٍ من النساء إنِ اتّقيتنّ) .
وقد سبقه السبكي إلى ذلك[٢] ، وزعم الرافعي أنّ أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أفضل نساء هذه الاَُمّة[٣] .
وهو مدخول بأنّ غاية ما تدلّ عليه الآية تفضيل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم على نساء غيره، لا تفضيل كلّ واحدة منهنّ على كلّ واحدة من آحاد النساء
[١]فيض القدير ٤|١٢٥، روح المعاني ٢٠|٤٥، فتح الباري ٦|٥١٦، شرح صحيح مسلم ٩|٣٠٤، مرقاة المفاتيح ٥|٣٤٧، السيرة النبوية ـ لابن دحلان ـ ١|٢٢٢.
[٢]فتح الباري ٧|١٧٣.
[٣]فتح الباري ٧|١٣٦.