الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣٠

وقد تُقَرَّر أفضليّـة الزهـراء على العـذراء عليهما السلام بأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة إنّها سيّدة نساء أهل الجنّة، أي من هذه الاَُمّة المحمّـديّة، وقد ثبتت أفضلية هذه الاَُمّة على غيرها، فتكون فاطمـة ـ على هذا ـ أفضل من مريم وآسية[١] ، والله تعالى أعلم.

وقال الآلوسي أيضاً في موضع من «روح المعاني»[٢] : لا أقول بأنّ عائشة أفضل من بضعته صلى الله عليه وآله وسلم الكريمة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها، والوجه لا يخفى.

وقال في موضع آخر منه[٣] : إنّ فاطمة من حيث البضعية لا يعدلها أحـد. انتهى.

وممّن صرّح بأفضليّتها على نساء الدنيا حتّى مريم عليها السلام تقي الدين المقريزي وبدر الدين الزركشي والشيخ العلاّمة أحمد بن زيني بن دحلان مفتي الشافعية بالحرمين الشريفين، وهو اختيار الحافظ السيوطي في كتابيه: «شرح النقاية» و «شرح جمع الجوامع» ـ كما في السيرة الدحلانية[٤] ـ.

هذا كلّه مضافاً إلى ما حُكي من انعقاد الاِجماع على أفضلية فاطمـة عليها الصلاة والسلام ـ كما حكاه الحافظ ابن حجر في (الفتح)[٥] ـ.

وأمّا عائشة بنت أبي بكر، فلم يرد نصٌّ بتفضيلها على بضعة الرسول فاطمة الزهراء البتول كما أشار إلى ذلك عليّ بن عثمان الاَوشي الحنفي في


[١]إرشاد الساري ٦|١٤١، السيرة النبوية ـ لابن دحلان ـ ١|٢٢٢.

[٢]روح المعاني ١٨|١٣٢.

[٣]روح المعاني ٢٨|١٦٥.

[٤]السيرة النبوية ١|٢٢٢.

[٥]فتح الباري ٧|١٣٦.