الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٤

أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيّبات وأبكاراً) .

فما يقول مخالفونا في ذلك؟! وفي ما أتمّه الله عليهما من الحجّة البالغة بالمثل العظيم الذي ضربه لهما بقول جلّ ثناؤه: (ضرب الله مثلاً للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين) ؟!

أَوَلَسنا معذورين بعد هذا ـ يا أُولي الاَلباب ـ في تفضيل البضعة الطاهرة الزكيّة، وسائر أُمّهات المؤمنين رضي الله عنهنّ أجمعين على عائشة وحفصة؟!

ولا إخالك ترتاب في ذلك من بعد الموازنة بين حال الفريقين بميزان الحقّ ومعيار الاِنصاف، وللكلام تتمّة تأتي إن شاء الله تعالى.

الثـالـث:

زعمه التعميم في تفضيل نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة إلى سائر النساء، وتخصيص فاطمة الزهـراء عليها السلام بالتفضيل على نساء المؤمنين بعد أُمّهاتهم، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: خير نسائها فاطمـة بنت محمّـد.

وفيه أوّلاً: أنّـا ذكرنا آنفاً أنّه لا يلزم من تفضيل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم على غيرهنّ تفضيلهنّ على بضعة الرسول فاطمة الزهراء البتول عليها الصلاة والسلام، وسيأتي مزيد بسط له إن شاء الله تعالى.

وثانياً: أنّ دعوى التعميم في تفضيل الاَزواج والتخصيص في تفضيل