الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٥

ما قاله السبكي تبعه عليه المحقّقون، وممّن تبعه عليه الحافظ أبو الفضل بن حجر، فقال في موضع: هي مقدَّمة علي غيرها مِن نساء عصرها، ومَن بعدهنّ مطلقاً. انتهى.

وأخـرج ابن جرير الطبري[١] عن فاطمة عليها السلام، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنتِ سيّدة نساء أهل الجنّة إلاّ مريم البتول.

تـنـبـيـه:

إعلم أنّ (إلاّ) في الحديثين ليست للاسـتثناء، بل هي عاطفة بمنزلة (الواو) في التشريك في اللفظ والمعنى، كما في قوله تعالى: (لئلاّ يكون للناس عليكم حجّةٌ إلاّ الّذين ظلموا منهم)[٢] وقوله تعالى: (لا يخاف لديّ المرسلون * إلاّ من ظلم ثمّ بدّل حسناً بعد سوء)[٣] .

أي: ولا الّذين ظلموا، ولا مَن ظلم، وهو مذهب الاَخفش والفرّاء وأبي عبيدة، كما حكاه ابن هشام في (المغني)[٤] .

وهذه الاَحاديث صريحة في تفضيل الصدّيقة الطاهرة عليها السلام على عائشة في الدنيا والآخرة، مع أنّك ترى أنّه لم يجرِ لاَُمّ المؤمنين ذِكرٌ في شيء من هذه الاَحاديث، فضلاً عن تفضيلها.

بل الحقّ الذي ندين الله به أنّ البضعة الشريفة أفضل النساء على


[١]جامع البيان في تفسير القرآن ٣|١٨١.

[٢]سورة البقرة ٢: ١٥٠.

[٣]سورة النمل ٢٧: ١٠ و ١١.

[٤]مغني اللبيب عن كتب الاَعاريب ١|١٠١ ـ الباب الاَوّل ـ مبحث (إلاّ) بالكسر والتشـديد.