الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣١
«بدء الاَمالي» حيث قال:
قال القاري في «ضوء المعالي»[١] : اعلم أنّ المصنّف أراد أنّه لم يرد نصٌّ بتفضيل عائشة على فاطمـة، وإنّما ورد رجحانها عليها من جهة كثرة الرواية والدراية. انتهى.
قلـت:
هـذا مع كونه اجتهاداً في مقابل النصّ الصحيح الصريح، فإنّه سيأتي الجواب عنه إن شاء الله تعالى.
نعـم، ذهب أبو حنيفة ـ صاحب المذهب ـ إلى القول بتفضيل عائشة حيث قال: عائشة أفضل نساء المؤمنين[٢] .
لكن مرّ عن الاَكمل أنّه نقل عن أبي حنيفة أنّ أفضليّتها بعد خديجـة، وقد قرّرنا لك آنفاً أنّ فاطمـة الزهراء عليها السلام أفضل نساء العالمين على الاِطلاق، حتّى أُمّها خديجة رضي الله تعالى عنها.
وقال محمّـد بن سليمان الحلبي في «نخبة اللآلي لشرح بدء الاَمالي»: إنّ عائشة أفضل نساء العالمين مطلقاً، وأحبّ النساء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأعلمهنّ بالسُـنّة. انتهى.
واعلم أنّ عمدة ما عندهم في ذلك وجوه زائفة وحجج داحضة، ذكرها الشهاب الآلوسي الحنفي وأجاب عنها، وهي ثلاثة:
أوّلها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «خذوا ثلثي دينكم عن الحميراء» وفي لفظ:
[١]ضوء المعالي ـ شرح بدء الاَمالي ـ: ٢٦.
[٢]الفقه الاَكبر ـ المطبوع مع شرح القاري ـ: ٢٠٠.