الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣٧
وجاهرت بعداوته وقد قال فيه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: عادى الله من عادى عليّـاً[١] واستمرّت على بغضه، وقد جعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بغضه أمارة النفاق، حيث قال: «لا يحبّ عليّـاً منافق، ولا يبغضه مؤمن»[٢] .
وكيف تكون أفضل النساء؟! وقد ضرب الله سبحانه مثلها ومثل صاحبتها في كتابه المجيد بقوله تعالى: (ضرب الله مثلاً للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين)[٣] .
فتدبّروا يا أُولي الاَلباب في أحاديث السُـنّة وآيات الكتاب، واعرفوا الحقّ لاَهله، كي تكونوا من أهله إن شاء الله.
(سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين) .
[١]أُسد الغابة ٢|١٩٤، الاِصابة ١|٥٠١، كنز العمّال ٦|١٥٢، كنوز الحقائق ـ للمنّاوي ـ: ٨٨، الجامع الصغير ـ للسيوطي ـ، وروى الحاكم في المستدرك ٣|١٢٧ بسنده عن ابن عبّاس قال: نظر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليٍ عليه السلام فقال: يا عليّ، أنت سيّد في الدنيا وسيّد فيالآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدوّ الله، والويل لمن أبغضك بعدي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وراجع: فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ٢|٢٢٣.
[٢]أخرجه الترمذي عن أُمّ سلمة رضي الله تعالى عنها ٥|٦٣٥ ح ٣٧١٧، وأخرج مسلم في صحيحه ١|٨٦ ح ١٣١ عن عليٍ عليه السلام، قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، إنّه لعهد النبيّ الاَُمّي إليَّ أن لا يحبّني إلاّ مؤمن، ولا يبغضني إلاّ منافق.
وراجع في ذلك: فضائل الخمسة ٢|٢٣٠ ـ ٢٣٤.
[٣]دلائل الصدق ٢|٣٦٨ بتصرّف يسير.