الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٧

وقالت له صلى الله عليه وآله وسلم مرّةً في كلام غضبت عنده: أنت الذي تزعم أنّك رسول الله؟![١] !!

وأخرج أحمد وأبو داود[٢] عن النعمان بن بشير، قال: جاء أبو بكر يستأذن على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأذن له فدخل فقال: يا ابنة أُمّ رومان ـ وتناولها ـ: أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! قال: فحال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبينها.. الحديث.

وقد بلغ بها الحال أن أغاظت الحليم غيظاً، حتّى قال صلى الله عليه وآله وسلم لاَبي بكر: يا أبا بكر، ألا تعذرني من عائشة؟![٣] .

أم هل كان من قول المعروف قولها ـ لمّا استفزّت حميّة الناس، وألّبتهم على قتل عثمان ـ: اقتلوا نعثلاً، قتل الله نعثلاً[٤] ؟!


[١]أخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الاَمثال من حديثها معنعناً، وذكره الغزالي أيضاً في الموضع المذكور آنفاً.

[٢]مسند أحمد ٤|٢٧٢، سنن أبي داود ٤|٣٠٠ ح ٤٩٩٩، باب ما جاء في المزاح من كتاب النكاح.

[٣]طبقات الصحابة ٨|٥٦ ـ طبعة ليدن سنة ١٣٢٢ هـ.

[٤]بل هي أوّل من سمّته بذلك؛ راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦|٢١٥، و ٢٠|١٧ و٢٢، وتاريخ الطبري ٣|٤٧٧، والنهاية ـ لابن الاَثير ـ ٥|٨٠، وتاج العروس ٨|١٤١، والكامل في التاريخ ٣|٢٠٦، طبعة دار صادر، بيروت، سنة ١٤٠٢ هـ.

وقال الجوهري في الصحاح ٥|١٨٣٢ ـ مادّة «نعثل»: النعثل: الذَكَر من الضباع، ونعثل اسم رجل كان طويل اللحية، وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شُبّه بذلك الرجل. انتهى.

وقال ابن الاَثير في النهاية ٥|٧٩ ـ ٨٠: في مقتل عثمان: «لا يمنعنّك مكان ابن سلاّم أن تسـبّ نعثلاً» كان أعداء عثمان يسمّونه نعثلاً تشـبيهاً برجل من مصر