الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤

قلـت:

وقد حكى جماعة كالبيضاوي وأبي حيّان والكرماني والنووي الاِجماعَ على عدم نبوّة النساء[١] .

هـذا، مع أنّ معنى الاِيحاء في مثل قوله تعالى: (وأوحينا إلى أُمّ موسى أن أرضعيه) الآية.. الاِلهام والقذف في القلب كما هو كذلك في تكليمه عزّ سلطانه بعضَ خلقه ـ غير الاَنبياء والرسل ـ كقوله تعالى: (وأوحى ربّك إلى النحل) وقوله سبحانه: (بأنّ ربّك أوحى لها) فليس كلّ إيحاء وحي نبوّة، والله تعالى أعلم.

الثـاني:

احتجاجه على أفضليّة نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عزّ من قائل: (يا نساء النبيّ لسـتنّ كأحدٍ من النساء إنِ اتّقيتنّ) .

وقد سبقه السبكي إلى ذلك[٢] ، وزعم الرافعي أنّ أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أفضل نساء هذه الاَُمّة[٣] .

وهو مدخول بأنّ غاية ما تدلّ عليه الآية تفضيل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم على نساء غيره، لا تفضيل كلّ واحدة منهنّ على كلّ واحدة من آحاد النساء


[١]فيض القدير ٤|١٢٥، روح المعاني ٢٠|٤٥، فتح الباري ٦|٥١٦، شرح صحيح مسلم ٩|٣٠٤، مرقاة المفاتيح ٥|٣٤٧، السيرة النبوية ـ لابن دحلان ـ ١|٢٢٢.

[٢]فتح الباري ٧|١٧٣.

[٣]فتح الباري ٧|١٣٦.