الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣٣

ـ كما لا يخفى ـ كيف لا؟! وفاطمة رضي الله تعالى عنها سيّدة تلك العترة.

انتهى كلام الآلوسي.

وقد ظهر لك بهذا وجه النظر فيما تقدّم من كلام ابن القيّم، حيث قال: إنْ أُريد بالتفضيل كثرة العلم فعائشة لا محالة؛ مضافاً إلى تعقّب الحافظ ابن حجر له ـ كما سلف ـ فتنـبّه.

ثانيهـا: قوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ في مـا أخرجـه الشـيخان وأحمـد، عن أنـس وأبي موسى، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، أنّه قال ـ: فضـل عائشة على النسـاء كفضـل الثريد على سائر الطعام.

تقريب الاستدلال: أنّ الثريد أفضل طعام العرب، وأنّه مركّب من الخبز واللحم، فهو جامع بين الغذاء واللذّة وسهولة التناول وغير ذلك، فضرب صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة المثل به ليُعلم أنّها أُعطيت حسن الخلق والخلق والحديث وحلاوة المنطق وجودة القريحة ورزانة الرأي ورصانة العقل، إلى غير ذلك.

وفيـه:

أوّلاً: أنّ هذا الحديث ظاهر الوضع، بيّن الاختلاق والحزازة، إذ لا يحسن نسبة هذا التشبيه الواهي إلى من أُوتي جوامع الكلم وكان أفصح من نطق بالضاد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.

وكيف لا يجزم بكذبه وبطلانه من عرف طريقة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في لطف كلامه وحسن بيانه وبديع تشبيهاته؟!

وأين هو من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة سيّدة نساء العالمين»؟! ـ كما قال