الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
٣٨ ص

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٩

ذلك، ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.

وقال المناوي في «إتحاف السائل»[١] : أمّا نساء هذه الاَُمّة فلا ريب في تفضيلها عليهنّ مطلقاً، بل صرّح غير واحد أنّها وأخوها إبراهيم أفضل من جميع الصحابة حتّى الخلفاء الاَربعة.

وقال الشيخ العلاّمة أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي البغدادي: الذي أميل إليه أنّ فاطمة البتول أفضل النساء المتقدّمات والمتأخّرات، من حيث إنّها بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل ومن حيثيّات أُخر أيضاً، إذ البضعية من روح الوجود وسيّد كلّ موجود، لا أراها تُقابَل بشيء.

* (وأين الثريّا من يد المتناول) *

قال: ومن هنا يُعلم تفضيلها على عائشة؛ ثمّ قال ـ بعد كلام له في المسألة ـ: وبعد هذا كلّه، الذي يدور في خَلَدي أنّ أفضل النساء فاطمـة ثمّ أُمّها ثمّ عائشة، بل لو قال قائل: إنّ سائر بنات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من عائشة لا أرى عليه بأساً، وعندي بين مريم وفاطمـة توقّف، نظراً للاَفضلية المطلقة، وأمّا بالنظر إلى الحيثية فقد علمتَ ما أميل إليه. انتهى[٢] .

قلـت:

ينبغي التوقّف في ذلك، فقد حكى المناوي في «فيض القدير»[٣] عن السيوطي أنّه قال في حديث «فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة»: فيه دلالة على فضلها على مريم سيّما إنْ قلنا بالاَصحّ من أنّها غير نبيّة.


[١]إتحاف السائل: ٨٧.

[٢]روح المعاني ٣|١٥٥.

[٣]فيض القدير ١|١٠٥.