الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٧
وأمّا ما روي عن ابن عبّاس مرفوعاً: سيّدة نساء العالمين ـ وفي رواية: سيّدة نساء أهل الجنّة ـ مريم ثمّ فاطمة ثمّ خديجة ثمّ آسية[١] ، فقد قال الحافظ ابن حجر في (الفتح)[٢] : إنّ هذا الحديث ليس بثابت، وأصله عند أبي داود والحاكم بغير صيغة ترتيب. انتهى.
وكذا ما روي عنه مرفوعاً: سيّدة نساء أهل الجنّة بعد مريم بنت عمران؛ فاطمة بنت محمّـد وخديجـة وآسية امرأة فرعون[٣] .
فإنّ الاَدلّة الاَُخرى التي هي أكثر عدداً وأصحّ سنداً وأصرح دلالةً من هذا الحديث ونحوه توجب الاِعراض عمّا يُستشعـر منـه تـفضيـل العذراء على الزهراء عليهما السلام كما أفاده في «الكلمة الغرّاء»[٤] .
هـذا، وقد صرّح جمع من الاَئمّة الاَعلام ومشايخ الاِسلام بتفضيل بضعة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة ومَن سواها، فلا بأس أن نسرد هنا طرفاً ممّا وقفنا عليه من كلامهم في ذلك، لينجلي لك الحقّ وضوحاً، ويزداد أهل الباطل فضوحاً.
قال الاِمام مالك بن أنس الاَصبحي ـ إمام دار الهجرة ـ: لا أُفضّل أحداً على بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٥] .
وقال العلقمي: فاطمة وأخوها إبراهيم أفضل من جميع الصحب، لِما فيهما من البضعة الشريفة[٦] .
[١]الاستيعاب ٤|٢٨٥ و ٣٧٦.
[٢]فتح الباري ٧|١٦٨.
[٣]الاستيعاب ٤|٢٨٦.
[٤]الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء عليها السلام: ٢٤١.
[٥]مرقاة المفاتيح ٥|٥٩٢.
[٦]فيض القدير ٢|٥٣.