الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٤
وروى الحارث بن أبي أُسامة في مسنده، عن عروة بن الزبير، مرسلاً[١] : خديجـة خير نساء عالَمها، ومريم خير نساء عالَمها، وفاطمـة خير نسـاء عالَمها.
وأخـرج البخاري[٢] عن المسور بن مخرمة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها أغضبني.
قال المناوي: استدلّ به السهيلي على أنّ من سبّها عليها السلام كفر، لاَنّه يغضبه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّها أفضل من الشيخين[٣] .
وأخـرج الحاكم[٤] عن أبي سعيد الخدري، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: فاطمـة سيّدة نساء أهل الجنّة إلاّ مريم بنت عمران.
قال في «فيض القدير»[٥] : فعُلِم أنّها أفضل من عائشة لكونها بضعة منه صلى الله عليه وآله وسلم، وخالف فيه بعضهم.
قال السبكي: الذي نختاره وندين الله به أنّ فاطمـة أفضل ثمّ خديجـة ثمّ عائشة، ولم يَخْفَ عنّا الخلاف في ذلك، ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.
قال المناوي[٦] : قال الشيخ شهاب الدين بن حجر الهيتمي: ولوضوح
[١]فيض القدير ٣|٤٣٢، قال المناوي: قالوا: وهو مرسَل صحيح.
[٢]صحيح البخاري ٥|٢٦ ـ كتاب فضائل الصحابة ـ باب مناقب فاطمـة عليها السلام. وراجع: فضائل الخمسة ٣|١٨٤ ـ ١٨٨.
[٣]فيض القدير ٤|٤٢١، فتح الباري ٧|١٣٢.
[٤]المستدرك على الصحيحين ٣|١٥٤.
[٥]فيض القدير ٤|٤٢١ ـ ٤٢٢، وقال في إتحاف السائل: ٨٥: فعُلِم أنّها أفضل من أُمّها خديجـة، وما وقع في الاَخبار ممّا يوهم أفضليّتها فإنّما هو من حيث الاَُمومة فقط، وعلى عائشة على الصحيح، بل الصواب.
[٦]إتحاف السائل: ٨٥ ـ ٨٦.