الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٢
قال المناوي في «فيض القدير»[١] : قال جمعٌ: هذا نصٌّ صريح في تفضيل خديجـة على عائشة وغيرها من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم، لا يحتمل التـأويل. انتهى.
وقال أيضاً[٢] : خديجة أفضل أُمّهات المؤمنين، قال الحافظ العراقي: على الصحيح المختار، وذكر نحوه ابن العماد وسبقهما السبكي. انتهى.
وقال ابن حجر في (الفتح)[٣] : ومن صريح ما جاء في تفضيل خديجة ـ أي على عائشة ـ ما أخرجه أبو داود والنسائي وصحّحه الحاكم من حديث ابن عبّاس، رفعه: أفضل نساء أهل الجنّة خديجـة بنت خويلد وفاطمـة بنت محمّـد.
وعند النسائي بإسناد صحيح عن ابن عبّاس: «أفضل نساء أهل الجنّة خديجـة وفاطمـة ومريم وآسية» وعند الترمذي بإسناد صحيح عن أنس: «حسبك من نساء العالمين» فذكرهنّ[٤] .
هـذا، وقد ذهبت جماعة قليلة ـ ممّن سبق الرجل ـ إلى تفضيل عائشة على خديجـة أُمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، محتجّين بما لا ينجع، وقد تصدّى الحافظ شيخ الاِسلام ابن حجر في «شرح البخاري»[٥] لتزييف حجّتهم ودحضها.
وحسبك دليلاً على نفي تفضيل عائشة ما رووه عنها أنّها قالت: كان
[١]فيض القدير ٤|١٢٤، ونقل ذلك عن الحافظ ابن حجر كما في ص ٧٤ من «إتحاف السائل».
[٢]فيض القدير ٣|٤٣١.
[٣]فتح الباري ٧|١٧٣.
[٤]فتح الباري ٦|٥٤٣.
[٥]فتح الباري ٧|١٣٦.