ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤
فجئت الباب أقرعه نغورا * فما من سامع لي في نغوري
فجئت المصطفى وقصصت شأني * وما أبصرت من أمر زعور
فقال المصطفى: شكرا لرب * بإتمام الحباء لها جدير
١٥ رآها الله متعبة فألقى * عليها النوم ذو المن الكثير
ووكل بالرحا ملكا مديرا * فعدت وقد ملئت من السرور
تزوج في السماء بأمر ربي * بفاطمة المهذبة الطهور
وصير مهرها خمس الأراضي * بما تحويه من كرم وخير
فذا خير الرجال وتلك خير * النساء ومهرها خير المهور
٢٠ وابناها الأولى فضلوا البرايا * بتنصيص اللطيف بها الخبير
وصير ودهم أجرا لطاها * بتبليغ الرسالة في الأجور
* (بيان) *
في هذه القصيدة إيعاز إلى جملة من فضايل أمير المؤمنين عليه السلام منها حديث المؤاخاة الذي أسلفناه في ج ٣ ص ١١٢ - ١٢٥. وقصة المباهلة وإنه فيها نفس النبي الأقدس بنص من الكتاب [١].
ومنها حديث نبعة العين، أخرجه الحافظ ابن السمان في الموافقة وعنه محب الدين الطبري في رياضه ٢ ص ٢٢٨: إن عمر أقطع عليا ينبع ثم اشترى أرضا إلى جنب قطعته فحفر فيها عينا فبينما هم يعملون فيها إذا انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء فأتي علي فبشر بذلك فقال: بشروا الوارث. ثم تصدق بها. الحديث [٢].
وقال ابن أبي الحديد في شرحه ٢ ص ٢٦٠: جاء في الأثر: إن أمير المؤمنين عليه السلام جاءه مخبر فأخبره: إن مالا له قد انفجرت فيه عين خرارة يبشره بذلك.
فقال: بشر الوارث. بشر الوارث يكررها ثم وقف ذلك المال على الفقراء وكتب به كتابا في تلك الساعة.
وإلى صدقات أمير المؤمنين في ينبع أشار الحموي في (معجم البلدان) ٨ ص
[١]في قوله تعالى: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (آل عمران ٦١).
[٢]وبهذا اللفظ يوجد في (الإمام على) تأليف الشيخ محمد رضا المصري ص ١٧.