ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦
وأبوهم أودى بعمرو بن ود * حين لاقاه في العجاج أسيرا
وأبوهم لباب خيبر أضحى * قالعا ليس عاجزا بل جسورا
حامل الراية التي ردها بالأمس * من لم يزل جبانا فرورا
٤٥ خصه ذو العلا بفاطمة عرسا * ثم أعطاه شبرا وشبيرا
وهم باب ذي الجلال على آدم * فارتد ذنبه مغفورا
وبهم قامت السماء ولولاهم * لكادت بأهلها أن تمورا
وبهم باهل النبي فقل لي * ألهم في الورى عرفت نظيرا؟!
فيهم أنزل المهيمن قرآنا * عظيما وذاك جما خطيرا
٥٠ في الطواسين والحواميم والرحمن آيا ما كان في الذكر زورا
وخلقناه نطفة نبتليه * فجعلناه سامعا وبصيرا
لبيان إذا تأمله العارف * يبدي له المقام الكبير ا
ثم تفسير هل أتى فيه يا صاح * قل له إن كنت تفهم التفسيرا
إن الأبرار يشربون بكأس * كان عندي مزاجها كافورا
٥٥ فلهم أنشأ المهيمن عينا * فجروها لديهم تفجيرا
وهداهم وقال: يوفون بالنذر * فمن مثلهم يوفي النذورا؟!
ويخافون بعد ذلك يوما * شره كان في الورى مستطيرا
فوقاهم إلههم ذلك اليوم * ويلقون نضرة وسرورا
وجزاهم بأنهم صبروا في السر * والجهر جنة وحريرا
٦٠ فاتكوا من على الأرائك لا * يلقون فيها شمسا ولا زمهريرا
وأوان وقد أطيفت عليهم * سلسبيل مقدر تقديرا
وبأكواب فضة وقوارير * قدروها عليهم تقديرا
وبكأس قد مازجت زنجبيلا * لذة الشاربين تشفي الصدورا
وإذا ما رأيت ثم نعيما * دائما عندهم وملكا كبيرا
٦٥ وعليهم فيها ثياب من السندس * خضر في الحشر تلمع نورا