ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٧
أيا ساكني نجد سلامي عليكم * ظننا بكم ظنا فاخلفتموا الظنا
أمثل مولاي الحسين وصحبه * كأنجم ليل بينها البدر أو أسنا
فلما رأته أخته وبناته * وشمر عليه بالمهند قد أحنى
تعلقن بالشمر اللعين وقلن: دع * حسينا فلا تقتله يا شمر واذبحنا
فحز وريديه وركب رأسه * على الرمح مثل الشمس فارقت الدجنا ٣٠
فنادت بطول الويل زينب أخته * وقد صبغت من نحره الجيب والردنا
: ألا يا رسول الله يا جدنا اقتضت * أمية منا بعدك الحقد والضغنا
سبينا كما تسبى الإماء بذلة * وطيف بنا عرض البلاد وشتتنا
ستفنى حياتي بالبكاء عليهم * وحزني لهم باق مدى الدهر لا يفنى
ألا لعن الله الذي سن ظلمهم * وأخزى الذي أملا له وبه استنا ٣٥
سأمدحكم يا آل أحمد جاهدا * وأمنح من عاداكم السب واللعنا
ومن منكم بالمدح أولى لأنكم * لأكرم من لبى ومن نحر البدنا
بجدكم أسرى البراق فكان من * إله البرايا قاب قوسين أو أدنا
وشخص أبيكم في السماء تزوره * ملائك لا تنفك صبحا ولا وهنا
أبوكم هو الصديق آمن واتقى * وأعطى وما أكدى وصدق بالحسنى ٤٠
وسماه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والعين والوجه والأذنا
وشد به أزر النبي محمد * وكن له في كل نائبة ركنا [١]
وأفرده بالعلم والبأس والندى * فمن قدره يسمو ومن فعله يكنى
هو البحر يعلو العنبر المحض فوقه * ما الدر والمرجان من قعره يجنى
إذا عد أقران الكريهة لم نجد * لحيدرة في القوم كفوا ولا قرنا ٤٥
يخوض المنايا في الحروب شجاعة * وقد ملأت منه ليوث الشرى جبنا
يرى الموت من يلقاه في حومة الوغا * يناديه من هنا ويدعوه من هنا
إذا استعرت نار الوغى وتغشمرت * فوارسها واستخلفوا الضرب والطعنا
[١]في بعض النسخ: حصنا