ابن حماد العبدي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
١٣ ص
(٤)
١٥ ص

ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٩

ونعلم أن لو لم ندن بولائكم * لما قبلت أعمالنا أبدا منا
وأن إليكم في المعاد إيابنا * إذ نحن من أجداثنا سرعا قمنا ٧٥
وأن عليكم بعد ذاك حسابنا * إذا ما وفدنا يوم ذاك وحوسبنا
وأن موازين الخلايق حبكم [١] * فأسعدهم من كان أثقلهم وزنا
وموردنا يوم القيامة حوضكم * فيظمأ الذي يقصى ويروى الذي يدنى
وأمر صراط الله ثم إليكم * فطوبا لنا إذ نحن عن أمركم جزنا
وما ذنبنا عند النواصب ويلهم * سوى أننا قوم بما دنتم دنا ٨٠
فإن كان هذا ذنبنا فتيقنوا * بأنا عليه لا انثنينا ولا نثنى
ولما رفضنا رافضيكم ورهطكم * رفضنا وعودينا وبالرفض نبزنا
وإنا اعتقدنا العدل في الله مذهبا * ولله نزهنا وإياه وحدنا
وهم شبهوا الله العلي بخلقه * فقالوا: خلقنا للمعاصي وأجبرنا
فلو شاء لم نكفر ولو شاء أكفرنا * ولو شاء لم نؤمن ولو شاء آمنا ٨٥
وقالوا: رسول الله ما اختار بعده * إماما لنا لكن لأنفسنا اخترنا
فقلنا: إذن أنتم إمام إمامكم * بفضل من الرحمن تهتم وما تهنا
ولكننا اخترنا الذي اختار ربنا * لنا يوم (خم) لا ابتدعنا ولا جرنا
سيجمعنا يوم القيامة ربنا * فتجزون ما قلتم ونجزى بما قلنا
هدمتم بأيديكم قواعد دينكم * ودين على غير القواعد لا يبنى ٩٠
ونحن على نور من الله واضح * فيا رب زدنا منك نورا وثبتنا
ظن ابن حماد جميل بربه * وأحرى به أن لا يخيب له ظنا
بنى المجد لي شن بن أقصى فحزته * تراثا جزى الرحمن خيرا أبي شنا
وحسبي بعد القيس في المجد والدي * ولي حسب عبد القيس مرتبة تبنى
وخالي تميم ثم مجدي بفخره * فنلت بذا مجدا ونلت بذا أمنا ٩٥
ودونك لا ما للقلائد هذبت * مديحا فلم تترك لذي مطعن طعنا
ولا ظل أو أضحى ولا راح واغتدى * تأمل لا عين تراه ولا لحنا

[١]وإن موازين القصاص ولاؤكم. كذا في بعض النسخ.