ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥
ولطمن الخدود من ألم الثكل * وغادرن بالنياح الخدورا
وبدا صوتهن بين عداهن * وعفن الحجاب والتخفيرا
بارزات الوجوه من بعد ما غودرن * صون الوجوه والتخفيرا
ثم لما رأين رأس حسين * فوق رمح حكى الهلال المنيرا ٢٠
صحن بالذل أيها الناس لم نسبي * ولم نأت في الأنام نكيرا؟!
ما لنا لا نرى لآل رسول الله * فيكم يا هؤلاء نصيرا؟!
فعلى ظالميهم سخط الله * ولعن يبقى ويفنى الدهورا
قل لمن لام في ودادي بني * أحمد: لا زلت في لظى مدحورا
أعلى حب معشر أنت قد كنت * عذولا ولا تكون عذيرا ٢٥
وأبوهم أقامه الله في (خم) * إماما وهاديا وأميرا
حين قد بايعوه أمرا عن * الله فسائل دوحاته والغديرا
وأبوهم أفضى النبي إليه * علم ما كان أولا وأخيرا
وأبوهم علا على العرش لما * قد رقى كاهل النبي ظهيرا
وأماط الأصنام كلا عن الكعبة * لما هوى بها تكسيرا ٣٠
قال: لو شئت ألمس النجم بالكف * إذن كنت عند ذاك قديرا
وأبوهم قد رد للشمس بيضا * وهي كادت لوقتها أن تغورا
وقضى فرضه أداء وعادت * لغروب وكورت تكويرا
وأبوهم يروي على الحوض من * والاهم ويرد عنه الكفورا
وأبوهم يقاسم النار والجنة * في الحشر عادلا لن يجورا ٣٥
وأبوهم برا الإله له شبها * لأملاكه سميعا بصيرا
فإذا اشتاقت الملائك زارته * فناهيك زايرا ومزورا
وأبوهم أحيا لميت بصرصر * بعد ما كان في الثرى مقبورا
وأبوهم قال النبي له قولا * بليغا مكررا تكريرا
: أنت خدني وصاحبي ووزيري * بعد موتي أكرم بذاك وزيرا ٤٠