ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤
نورين كانا قديما في الظلال كما * قال النبي لعرش الله قرطين
٤٠ تفاحتي أحمد الهادي وقد جعلا * لفاطم وعلي الطهر نسلين
صلى الإله على روحيهما وسقا * قبريهما أبدا نوء السماكين
إلى أن يقول فيها:
فالميم غاية آمالي محمدها * والعين أعني عليا قرة العين
صلى الإله عليهم كلما طلعت * شمس وما غربت عند العشائين
[القصيدة وهي ٥٧ بيتا]
وله في رثاء الإمام السبط الشهيد صلوات الله عليه قوله يذكر فيها حديث الغدير:
وأقم مأتم الشهيد وأذرف * منك دمعا في الوجنتين غزيرا
والتثم تربة الحسين بشجو * وأطل بعد لثمك التعفيرا
ثم قل: يا ضريح مولاي سقيت * من الغيث هاميا حمهريرا
٥ ته على ساير القبور فقد أصبحت * بالتيه والفخار جديرا
فيك ريحانة النبي ومن حل * من المصطفى محلا أثيرا
فيك يا قبر كل حلم وعلم * وحقيق بأن تكون فخورا
فيك من هد قتله عمد الدين * وقد كان بالهدى معمورا
فيك من كان جبرئيل يناغيه * وميكال بالحباء صغيرا
١٠ فيك من لاذ فطرس فترقى * بجناحي رضى وكان حسيرا
يوم سارت إليه جيش ابن هند * لذحول أمست تحل الصدورا
آه واحسرتي له وهو بالسيف * نحير أفديت ذاك النحيرا
آه إذ ظل طرفه يرمق الفسطاط * خوفا على النساء غيورا
آه إذ أقبل الجواد على النسوان * ينعاه بالصهيل عفيرا
فتبادرن بالعويل وهتكن * الأقراط بارزات الشعورا