ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٠
(٩)
وله من قصيدة في المديح
الله سماه عليا باسمه * فسما علوا في العلا وسموقا
واختاره دون الورى وأقامه * علما إلى سبل الهدى وطريقا
أخذ الإله على البرية كلها * عهدا له يوم (الغدير) وثيقا
وغداة واخى المصطفى أصحابه * جعل الوصي له أخا وشقيقا
فرق الضلال عن الهدى فرقى إلى * أن جاوز الجوزاء والعيوقا
ودعاه أملاك السماء بأمر من * أوحى إليهم حيدر الفاروقا
وأجاب أحمد سابقا ومصدقا * ما جاء فيه فسمي الصديقا
فإذا ادعى هذه الأسامي غيره * فليأتنا في شاهد توثيقا
أشار إلى ما مر في الجزء الثاني ص ٣١٢ - ٣١٤ والجزء الثالث ص ١٨٧ من
أن عليا هو صديق هذه الأمة وفاروقها بنص صحيح ثابت من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
(١٠)
من قصيدة له يمدحه صلوات الله عليه.
لله ما أخطأك من رجل له * عند الغري لبانة لا تمنع
يجلي عليك من الهداية مشرق * ومن الإمامة والولاية مطلع
جدث به نور الهدى مستودع * في ضمنه العلم البطين الأنزع
٥ جدث يدل عليه طيب نسيمه * قبل الورود وضوء نور يلمع
جدث ربيع المؤمنين بربعه * فقلوبهم أبدا له تتطلع
جدث به الرضوان والغفران والإيمان * والفضل الذي تتوقع
جدث تحج إليه أملاك السما * إذ في جوانبه المناسك أجمع
[١]ناقة أجد: قوية.