ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩
تطأ الخيل جسمه في ثرى الطف * وجسمي يلتذ لين الوطاء؟!
بأبي زينب وقد سبيت بالذل * من خدرها كسبي الإماء ١٥
فإذا عاينته ملقي على الترب * معرى مجدلا بالعراء
أقبلت نحوه فيسمعها الشمر * فتدعو في خيفة وخفاء
: أيها الشمر خلني أتزود * نظرة منه فهي أقصى منائي
أفما للرسول حق فلم تنظرني * جاهرا بسوء المراء؟!
ثم تدعو الحسين: لم يا شقيقي * وابن أمي خلفتني بشقائي؟ ٢٠
يا أخي يومك العظيم برى عظمي * وأضنى جسمي وأوهى قوائي
يا أخي كنت أرتجيك لموتي * وحياتي فخاب مني رجائي
يا أخي لو فدى من الموت شخص * كنت أفديك بي وقل فدائي
يا أخي لا حبيب بعدك بل لا * عشت إلا بمقلة عمياء
آه واحسرتي لفاطمة الصغرى * وقد أبرزت بذل السباء ٢٥
كفها فوق رأسها من جوى الثكل * وكف أخرى على الأحشاء
فإذا أبصرت أباها صريعا * فاحصا باليدين في الرمضاء
لم تطق نهضة إليه من الضعف * فنادته في خفي النداء
: يا أبي من ترى ليتمي وضعفي * أو تراه لمحنتي وابتلائي؟!؟!
فإذا لم تجد جوابا لها إلا * بكسر الجفون والايماء ٣٠
أقبلت نحو عمتيها وقالت *: ما أرى والدي من الأحياء
فإذا كان لم جفاني وما كان * له قط عادة بالجفاء
يا بني أحمد السلام عليكم * ما أنارت كواكب الجوزاء
أنتم صفوة الإله من الخلق * ومن بعد خاتم الأنبياء
ونجوم الهدى بنوركم تهدي * البرايا في حندس الظلماء ٣٥
أنا مولاكم ابن حماد أعددتكم * في غد ليوم جزائي
ورجائي أن لا أخيب لديكم * واعتقادي بكم بلوغ الرجاء