ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨
وإذا بالنداء: يا ساكن الجنة * مهلا أمنتم التغييرا
ذا علي الولي قد داعب الزهراء * مولاتكم فأبدت سرورا
فبذا إذ تبسمت ذلك النور * فزيدوا إكرامه وحبورا
٩٠ يا بني أحمد عليكم عمادي * واتكالي إذا أردت النشورا
وبكم يسعد الموالي ويشقى * من يعاديكم ويصلى سعيرا
أنتم لي غدا وللشيعة الأبرار * ذخر أكرم به مذخورا
فاستمعها كالدر ليس ترى فيها * ملاهي كلا ولا تعييرا
صاغ أبياتها علي بن حماد * فزانت وحبرت تحبيرا
وقفنا للمترجم في طيات المجاميع العتيقة في النجف الأشرف والكاظمية على قصائد جمة وإليك فهرستها:
٢ هن بالعيد إن أردت سوائي * أي عيد لمستباح العزاء؟ ٣٧
إن في مأتمي عن العيد شغلا * فاله عني وخلني بشجائي
فإذا عيد الورى بسرور * كان عيدي بزفرة وبكاء
وإذا جددوا ثيابهم جددت * ثوبي من لوعتي وضنائي
٥ وإذا أدمنوا الشراب فشربي * من دموع ممزوجة بدماء
وإذا استشعروا الفناء فنوحي * وعويلي على الحسين غنائي
وقليل لومت هما ووجدا * لمصاب الغريب في كربلاء
أيهمني بعيده من مواليه * أبادتهم يد الأعداء؟!
آه يا كربلاء كم فيك من * كرب لنفس شجية وبلاء؟!
١٠ أألذ الحياة بعد قتيل الطف * ظلما؟! إذن لقل حيائي
كيف ألتذ شوب ماء وقد جرع * كاس لردى بكرب الظماء؟!
كيف لا أسلب العزاء إذا * مثلته عاريا سليب الرداء؟!